|
|
هل
لشاشات التلفزيون والكومبيوتر آثار ضارة
على العين ؟
كثير
من الآباء والأمهات يلاحظون أن أبناءهم
يحبون الاقتراب من
شاشات التلفزيون عند مشاهدته،
ويظنون أن ذلك دليل قاطع على ضعف الإبصار ،
كما يظنون أن ذلك يعرضهم لأخطار الإشعاعات
الصادرة من الشاشة مما يؤدى إلى مزيد من ضعف
الإبصار. ويظن
نفس الشيء أعداد كبيرة من الناس الذين يقضون
الساعات الطويلة أمام شاشات الكومبيوتر
. وفى
الحقيقة فإن حب الاقتراب من الشاشة
قد يعنى أحد أمرين: إما قصر النظر (أي حسن
رؤية الأشياء القريبة وضعف رؤية الأشياء
البعيدة ) ، وإما الحب الفطري لرؤية الأشياء
أكبر حجما ، فالتكبير يؤدى إلى مزيد من
الوضوح، والاقتراب من الشاشات يؤدى إلى
التكبير المتزايد في حجم المرئيات. أما
الظن بأن الجلوس أما الشاشات يعرض العين
لأخطار الإشعاعات مما يؤدى إلى شكاوى مختلفة
فهذا أيضا فى حاجة إلى تفصيل. نعم قد أثبت
العلم أن الحملقة فى ضوء الشمس ، والأضواء
المنعكسة من سطح الجليد فى البلاد القطبية ،
وأضواء مناظير الفحص و الميكروسكوبات
الجراحية عندما تكون شديدة ولمدد طويلة ،
والأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من مسدسات
اللحام، والأشعة تحت الحمراء المنبعثة من
الأفران الحرارية، والإشعاعات الصادرة من
النظائر المشعة المستخدمة فى علاج أورام
العين ،كل هذه الإشعاعات قد أثبت العلم أنها
قد تلحق ضررا بشبكية العين أو عدستها. ولكن
بعد البحث فى شبكة الإنترنت عن أي معلومات أو
أبحاث فى هذا الصدد ، أثبتت نتيجة البحث
والتي كان مفتاحها (Visual
Display terminals, VDTs) أنه لا يوجد
أى دليل علمي على أن الإشعاعات الصادرة من
شاشات العرض (التلفزيون والكومبيوتر) يمكن
أن تتسبب في أي أضرار للعين. ومثلها
فى ذلك مثل الأشعة الصادرة من أفران
الميكرويف ومن خطوط وكابلات وأسلاك
الكهرباء
والضغط العالى ، والتى قتلت بحثا فى
مراكز البحث الدولية والأمريكية العملاقة
والتى أثبتت أن الإشعاعات الكهرومغناطيسية
الصادرة من هذه الكابلات والتى قد تمر فوق
البيوت والمستشفيات والمنازل والمدارس لا
تسبب أى أضرار للإنسان.
وهنا
يجب التنبيه إلى أن كثرة العمل القريب
والنظر إلى الشاشات قد يؤدى إلى إجهاد العين
واحمرارها وربما إلى صداع في الرأس. وهذا لا
دخل له بالإشعاعات ولكن هو نوع من التعب
الطبيعي للعين بسبب كثرة العمل أو بسبب
الاحتياج إلى لبس نظارة طبية لإصلاح
الأستيجماتيزم أو بعد النظر وخلافه.
|
|
|
|